أحمد عبد الباقي
447
سامرا
ووليت القضاء فخير وال * على الأحكام ليس له عدول وسرت كسيرة العمرين حتى * أنار الحق واتضح السبيل الحسن بن محمد بن أبي الشوارب : الأموي البصري . ولى القضاء في عهد المتوكل على اللّه ، وهو فتى حدث السن عندما استخلفه قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد . وأراد المعتز باللّه تولية قاض للقضاة جعفر بن عبد الواحد . وأراد المعتز باللّه تولية قاض للقضاة فطلب إلى مؤدبه محمد بن عمران الضبي ان يسمي له عددا من الفقهاء فسمى له ثمانية ، كان فيهم الخلنجي ، والخصاف . الا ان حاشية الخليفة اتهموهم بأنهم من أصحاب أحمد بن أبي دواد وانهم قدرية جهمية ، اي انهم من أهل الاعتزال . فأمر المعتز باللّه باخراجهم إلى بغداد ، وولى الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب المنصب المذكور ، وذلك في سنة ( 252 ه ) « 87 » . ولد الحسن بالبصرة ونشأ فيها ، وأبوه محمد بن عبد الملك الأموي البصري من نسل خالد بن أسيد ، وهو أخو عتاب بن أسيد الذي ولاه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على مكة . وكان محمد ابن عبد الملك من محدثي البصرة وفقهائها . وقد اشخصه المتوكل على اللّه إلى سامرا ليحدث فيها ، عندما نهى عن القول بخلق القرآن . وعندما ورد كتاب الحسن على أبيه يعلمه بتوليه القضاء ، كتب أبوه اليه : وصل كتابك بتوليتك القضاء ، وحاشا لوجهك
--> ( 87 ) تاريخ بغداد 7 / 410 ، والمنتظم 5 / 27 .